عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

158

كتاب اللامات

و إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ « 1 » أي إلى التي هي أقوم . فأمّا قوله تعالى : سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ « 2 » فجائز / أن تكون اللام لبيان المفعول من أجله ، فيكون المعنى : سقناه من أجل بلد ميّت . وجائز أن تكون بمعنى إلى ، فيكون التقدير : سقناه إلى بلد ميّت .

--> ( 1 ) سورة الإسراء 17 : 9 . ( 2 ) في الأصل : ( فَسُقْناهُ ) . والآية من سورة الأعراف وهي : ( وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) . الأعراف 7 : 57 . وأما قوله تعالى ( فَسُقْناهُ ) ففي آية من سورة فاطر ، وهي : ( وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ . فاطر 35 : 9 .